اهلا وسهلا بكم في منتدى جوهرة الأحلام لا تنضر و ترحل بل سجل وشاركنا المتعة و الافادة
(اذا كنت لاتعرف كيف تسجل فدخل الى الرابط التالي لقد ساهمت في هذا الموضوع
تعلم كيفية التسجيل في منتدى لتصبح عضوا)



 
الرئيسيةالتسجيلدخول



شاطر
 

 ولاية الجلفة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
loving pupil
نائب المدير
نائب المدير
loving pupil

عدد المساهمات : 201
نقاط : 15706
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 14/09/2011
العمر : 21
الموقع : https://awlad-dz.rigala.net/

الورقة الخاصه
محمد قرزو:
ولاية الجلفة Left_bar_bleue0/0ولاية الجلفة Empty_bar_bleue  (0/0)

ولاية الجلفة Empty
مُساهمةموضوع: ولاية الجلفة   ولاية الجلفة Emptyالخميس مايو 17, 2012 6:02 pm

في سفح الأطلس الصحراوي وبمفترق الطرق من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق
إلى الغرب، تتمركز الجلفة بين أحضان السهوب الوسطى عند التحام الصحراء
بالهضاب العليا، هناك حيث ضربت الشمس موعدا لها مع الفضاءات الفسيحة، ولا
تبعد إلا بحوالي 300 كلم جنوب العاصمة الجزائرية. ومع ذلك يعد جزؤها
الجنوبي صحراويا لذا تشكل همزة وصل بين شمال الجزائر وجنوبها. تحد ولاية
الجلفة المدية شمالا، والمسيلة شرقا، وتيارت غربا، ولها حدود جنوبية شرقية
مع بسكرة والوادي وورقلة، ومع الأغواط و غرداية في الجنوب الغربي.


محتويات


[أخف]

[عدل] تنظيم ولاية الجلفة:الدوائر والبلديات


ظهرت ولاية الجلفة بمقتضى التقسيم الإداري عام 1974 للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية تضم : 12 دائرة تتبعها 36 بلدية هي:


  • 01/ دائرة الجلفة : تتبعها بلدية الجلفة
  • 02/ دائرة عين وسارة : عين وسارة، القرنيني
  • 03/ دائرة البيرين : البيرين، بنهار
  • 04/ دائرة سيدي لعجال : سيدي لعجال، الخميس، حاسي فدول
  • 05/ دائرة حد الصحاري : حد الصحاري، بويرة الأحداب، عين أفقه
  • 06/ دائرة حاسي بحبح : حاسي بحبح، الزعفران، حاسي العش، عين معبد
  • 07/ دائرة دار الشيوخ : دار الشيوخ، المليليحة، سيدي بايزيد
  • 08/ دائرة الشارف : الشارف، القديد، بن يعقوب
  • 09/ دائرة الإدريسية : الإدريسية، الدويس، عين الشهداء
  • 10/ دائرة عين الإبل : عين الإبل، مجبارة، تعضميت، زكار
  • 11/ دائرة مسعــد : مسعد، دلدول، سلمانة، سد رحال، قطارة
  • 12/ دائرة فيض البطمة : قيض البطمة، عمورة، أم العظام

[عدل] المساحة وعدد السكان


تتمتع الجلفة بمساحة تقدر بـ: 32256.35 كلم2، وتمثل 1.36 % من المساحة
الإجمالية للجزائر. يزيد تعداد السكان للولاية حسب إحصاء 2005 عن 940367
نسمة وفي إحصاء 2008 ارتفع العدد إلى 134 204 1 نسمة سنة 2008 وب 1475000
نسمة(توقعات 2010)نسمة، وتحتل بذلك المرتبة الرابعة وطنيا سنة 2008 من حيث
عدد سكان في الجزائر.

عدد السكان لكل دوائر ولاية الجلفة سنة 2010


  • 1- الجلفة 248 439
  • 2- مسعد 101 211
  • 3- عين وسارة 177 142
  • 4- حاسي بحبح 105 133
  • 5- فيض البطمة 629 75
  • 6- حد الصحاري 587 64
  • 7- عين الإبل 917 58
  • 8- الإدريسية 566 53
  • 9 - دار الشيوخ 951 52
  • 10- الشارف 606 48
  • 11- البيرين 606 47
  • 12- سيدي لعجال 284 33

المساحة الجغرافية بالتقريب لبلديات ولاية الجلفة :

اسم البلديةالمساحة
عين وسارة730.38
القرنيني493.25
البيرين787.51
بنهار1.038.50
سيدي لعجال377.90
الخميس494.25
حاسي فدول477.00
حد الصحاري850.29
بويرة الاحداب376.00
عين افقه562.70
حاسي بحبح746.75
الزعفران1.166.50
حاسي العش512.70
عين معبد464.00
دار الشيوخ342.00
سيدي بايزيد530.00
المليليحة905.00
الشارف579.25
القديد1.187.50
بن يعقوب193.00
الادريسية346.50
الدويس513.93
عين الشهداء157.00
عين الابل536.44
المجبارة829.07
تعظميت840.12
زكار229.00
مسعد139.67
دلدول1.900.50
سد رحال941.00
سلمانة1.916.00
قطارة4.841.30
فيض البطمة870.00
عمورة1.045.00
ام العظام3.805.10
بلدية الجلفة549.30
المجموع32.280.41
[عدل] المناخ والتضاريس


تتمتع الجلفة بمساحة تقدر بـ: 32256.35 كلم2، وتمثل 1.36 % من المساحة
الإجمالية للجزائر وهذه المساحة أعطت المنطقة تنوعا طبيعيا، إذ نجد مثلا
أنواعا تضاريسية متعددة على امتداد مساحتها الشاسعة فهناك سلسلة جبلية في
وسط الولاية تمتد من دائرة دار الشيوخ شرقا إلى الإدريسية في أقصى الغرب
حيث تتخلل هذه السلسلة قمم جبلية فارغة، تبلغ مداها الأقصى في قمة جبل
"محاسن الكفا" بالقرب من منطقة بن يعقوب المرتفعة بـ 1613 مترا، وينخفض
هذا الارتفاع كلما توجهنا غربادون أن ننسى جبل بوكحيل الذي يأخذ مساحة في
الشمال الشرقي لدائرة مسعد، ويمتد حتى بوسعادة، وكذا جبل الملح بالمكان
المسمى "حجر الملح"،وهو ثالث جبل ملح في العالم ويقع على بعد حوالي 30 كلم
شمال مدينة الجلفة. توجد بالمنطقة أيضا منخفضات ببلدية الجلفة، ودار
الشيوخ وأحواض بالإدريسية وبالقرب من مسعد، وسهول بعين الإبل ومسعد. ويمر
وادي جدي بالجزء الغربي للجلفة أما الغطاء النباتي، فتغطي الأشجار 150
هكتار وتقع هذه المناطق الغابية في الجنوب الغربـي والشمال الشرقي لبلدية
الجلفة وشرق مسعد، وبالقرب من عين وسارة وتغلب عليها أنواع: الصنوبر
الحلبي، وأشجار العرعار بالإضافة إلى أنواع نباتيـة استبسيـة، مثل الحلفاء
التي كانت تغطي مساحة تقدر بـ: 658000 هكتار والشيح، والإكليل كما أتاحت
الطبيعة الصحراوية جنوب المنطقة وجود الواحات والحمادات في منطقة مسعد.

أنواع التضاريس :

1-منطقة الهضاب العليا :تغطي منطقة الهضاب العليا مناطق عين
وسارة، حاسي بحبح والمنطقة السهبية لمسعد. فالسلسلة الأولى التي تواجهنا
هي منخفض واسع والمسمى هضبة عين وسارة والمتواجدة في شمال الولاية وهي
تمتد على مساحة تقدر ب 500.000 هكتار ويصل علوها ما بين 650 و 800م. هذه
الهضبة تلي مباشرة سلسلة جبال الأطلس التلي في الشمال وتأتي قبل منخفظ
شطوط الزهرز الغربي والزهرز الشرقي التي تتواجد بوسطها تلال ذات مواصفات
موحدة : فهضبة عين وسارة تندرج في ثلاث نواحي منفصلة، تلال كثيرة
الانجراف، وادي الطويل في الغرب، هضبة البيرين في الشرق وأخيرا هضبة عين
وسارة بالوسط.

2- منطقة الشطوط:السلسلة الثانية للتضاريس باتجاه الجنوب والتي
تلي منطقة الهضاب العليا هي منطقة منخفضات شطوط الزهرز الغربي
والزهرزالشرقي التي تتواجد في الناحية الشمالية للأطلس الصحراوي، تكون هذه
الشطوط حوضا كبيرا مغلقا محدودا بالهضاب بخط رؤوس الجبال التي تسمى
الانكسار الأطلسي وهي تمتد من منطقة كاف البخور (حاسي بحبح بعلو 920م
بالغرب إلى غاية جبل زنزاش (حد الصحاري) بعلو 1411 م بالشرق وهذا الحوض
ينقسم إلى منخفضين صغيرين التي من ناحيتها السفلى محتلة بسبخات، بالنسبة
للزهرز الغربي فهو على علو 820م، بالنسبة للزهرز الشرقي فهو على علو 750 م

3-المنطقة الجبلية:فهي منطقة متجهة شمال-غرب/ جنوب-شرق على
مسافة 400 كلم طولا و 15 كلم عرضا وتتكون من عدة وحدات مرفولوجية (جبال
بأشكال مثنية) ومن أهمها جبل الصحاري بعلو يصل إلى 1544 م.

4- منطقة الضايات: تتمثل منطقة الضايات في عدة أحواض تحتفظ على
مستواها ببعض من النسبة من الرطوبة تساعدها على بقاء النباتات. تتواجد هذه
الأحواض أو الضايات في الناحية الجنوبية من الولاية بدائرة مسعد. وهذه
المجموعة من التضاريس تتكون من الهضبة الصحراوية الواسعة في المنخفض
المتكون من وادي جدي في جهتها الشمالية التي تكون الحدود الطبيعية
للصحراء. تتوفر ولاية الجلفة على أهم ثروة غابية في الأطلس الصحراوي.

5-غابة سن الباء تمتد غابة سن الباء على مساحة 19.800 هكتار نحو
الغرب. تمتد على سفح جبل سنالبة الطي يعتبر من أهم جبال أولاد نايل
(الأطلس الصحراوي). تمثل الأعالي الأكثر علوا باتجاه جنوب –غرب نحو الشمال
الشرقي بعلو يصل إلى 1489 م بجبل حواص والمستوى الأدنى يصل إلى 1220 م
وأقصى انحدار يصل إلى 300 م. إن هذه الغابة تلعب دورا من أهم الأدوار من
الناحية البيئية والحفاظ على التوازن الطبيعي ومهمتها الأولى هي الدفاع عن
المناطق صد التصحر من ناحية وضعيتها بالأطلس الصحراوي وهي آخر جدار ضد
امتداد التصحر الذي يهدد من سنة إلى أخرى المناطق الخصبة بالشمال. كما
تلعب دورا اقتصاديا في إنتاج الخشب التي يصل إنتاجها إلى 9000 م2.

المناخ: مناخ منطقة الجلفة انتقالي في عمومه، بين مناخ البحر
الأبيض المتوسط والمناخ الصحراوي. إذ يتميز بقساوة الطقس في الشتاء وكثرة
موجات الصقيع المنتظمة، وبقلة المطار وعدم انتظامها وامتداد مدة الجفاف
وقصر مدة التساقط ويقدر متوسط قيمة التساقط بين 150 إلى 350 ملم.

[عدل] سر تسمية الجلفة بهذاالاسم


ان موقع وموضع مدينة الجلفة كان منذ عهود قديمة ومنذ العهد الروماني
والبربري مفترق طرق قديم حيث تقول الروايات الشفوية ان تسمية الجلفة تسمية
ليست قديمة جدا بل وقعت في العهد التركي حيث من الراجح أنه قبل إنشاء
المدينة، كان سكان المناطق المجاورة ينظمون سوقا أسبوعيّة يقصدونها من كل
الجهات والأماكن البعيدة، وترعى مواشيهم في في مفترق الطرق الذي عرف
بالجلفة وترعى مواشيهم في ارضه المسقيّة بفيضانات الأودية، حيث التربة
الخصبة ولكن بعد أن يحل الجفاف صيفا على ارض هذا المفترق تتشكل قشرة (أو
جلفة) يابسة تميز ارضه ومنها جاءت تسمية الجلفة اي من تقشر الأرض بعد
الجفاف إلى قشر يابسة.

و يورد العلامة ابن منظور في معجمه- لسان العرب- تفسير لمعنى كلمة جلف
فيقول : الجَلْفُ: القَشْر. جَلَفَ الشيءَ يَجْلُفُه جَلْفاً: قَشَرَه،
وقيل: هو قَشْرُ الجلد مع شيء من اللحم، والجُلْفَةُ: ما جَلَفْت منه،
والجَلْفُ أَجْفَى من الجَرْفِ وأَشدُّ اسْتِئصالاً. والجَلْفُ: مصدر
جَلَفْت أَي قشَرْتُ. وجَلَفَ ظُفُرَه عن إصْبَعِه: كَشَطَه. ورِجْل
جَلِيفَةٌ وطَعْنَةٌ جالِفةٌ: تَقْشُر الجِلْدَ ولا تخالط الجَوفَ
ولمتدخله.والجالِفةُ: الشجّة التي تَقْشِرُ الجلد مع اللحم وهي خلافُ
الجائفة. وجَلَفْتُ الشيء: قَطَعْتُه واسْتَأْصَلْتُه: وجَلَف الطِينَ عن
رأْس الدَّنِّ يَجْلُفه، بالضم، جَلْفاً: نَزَعه. ويقال: أَصابتهم
جَلِيفةٌ عظيمةٌ إذا اجْتَلَفَتْ أَموالَهم، وهم مُجْتَلَفُون


ولاية الجلفة 700px-Gravures_pr%C3%A9historiques%2C_Djelfa%2C_carte

ولاية الجلفة Magnify-clip-rtl




ولاية الجلفة 220px-Djelfa%2C_1

ولاية الجلفة Magnify-clip-rtl
الجلفة, اثار العهد الحجري عين الناقة:العاشقين الخجولين



ولاية الجلفة 200px-Hadjra_Sidi_Boubakeur

ولاية الجلفة Magnify-clip-rtl
Hadjra Sidi Boubakeur



ولاية الجلفة 120px-Dayat_Esstel.Bubale

ولاية الجلفة Magnify-clip-rtl
Bubale, Daïet es Stel



ولاية الجلفة 120px-El_Hesbaia.Bubale

ولاية الجلفة Magnify-clip-rtl
Bubale, Oued el Hesbaïa



ولاية الجلفة 120px-Zaccar.lion_et_antilope

ولاية الجلفة Magnify-clip-rtl
Lion et antilope, Zaccar



ولاية الجلفة 120px-Hadjrat_Sidi_Boubaker.Autruche

ولاية الجلفة Magnify-clip-rtl
Autruche, Hadjrat Sidi Boubaker



ولاية الجلفة 200px-Djelfa%2C_2

ولاية الجلفة Magnify-clip-rtl
Oued el Hesbaïa


[عدل] تاريخ منطقة الجلفة


كان لهذه المنطقة دور حضاري كبير منذ أقدم العصور، حيث عرفت قمة
ازدهارها في العهدين النوميدي والروماني، وما بقايا المدن الأثرية
المنتشرة في نواحي المنطقة إلا دليل على عراقتها وشاهد على احتضانها
لحضارات إنسانية فتحت بها صفحات مشرقة على دروب الحضارة والتمدن، وأضافت
للتاريخ تراثا حضاريا وكنوزا أثرية أضحت من أكبر المعاني التي تزخر بها
الجزائر، والمتتبع لمراحل تاريخ هذه المنطقة يلاحظ اختلاف وتعاقب الأزمنة
عبر ربوعها منذ العصور الغابرة بدءا بالعصور الحجرية القديمة وانتهاء
بالفتوحات الإسلامية التي تمت على يد عقبة بن نافع رضي الله عنه ومن جاء
بعده فحسب الآثار المكتشفة يرجع الوجود الإنساني في منطقة الجلفة إلى
مائتي ألف سنة، مثل ما دلّت عليه الشواهد والأحجار المنحوتة من الحصى
الصلب والتي تعود إلى العهد الحجري القديم، وقد دلّت هذه الشواهد والآثار
كذلك على أن المنطقة ظلّت عامرة، وتمثّل ممرا مهما لعمق الصحراء مثلما تدل
على ذلك المواقع الأثرية للفترتين ما قبل التاريخ والفترة الوسيطية بين
العصر الحجري القديم والعصر الحجري الجديد، وقد وجدت آثارا في ناحية عمورة
التي تبعد عن مقر الولاية بـ 160 كلم تعود إلى 20000 سنة وأخرى في الطبقات
الأثرية والملاجئ يعود تاريخها إلى 7000 سنة، وبعكس التجمعات المتأخرة
التي تعود إلى الفترة الاستعمارية. ويرجع تاريخ وجود الإنسان بالمنطقة إلى
عصر ما قبل التاريخ فقد تم العثور- منذ بداية القرن العشرين- على نقوش
ورسومات صخرية وكتابات ليبية بربرية يعود أقدم تاريخ لهذه الآثار إلى
حوالي 9000 سنة قبل الميلاد. ومن بين المناطق الأثرية:


  • منطقة زكار (آثار تاريخية قديمة منذ العهد الروماني).
  • منطقة عين الناقة (عثر فيها على أدوات مأخوذة من أحجار صلبة منحوتة
    بشكل غليظ تعود إلى العهد الحجري، وكتابات بربرية في صافية بوزيان، وكذلك
    رسومات ضخرية، مثل الحيرمين العتيقين (Les deux Buffles antiques) الضخمين
    (أكبر هذين الرسمين مساحته 219 سم)، ويوجد بالمحطة أيضا رسم لفيل كبير،
    ورسم لامرأة ورجل يدعيان : العاشقين الخجولين).
  • منطقة عين أفقة (مراكز الاتصال، أبراج للمراقبة).
  • منطقة (دمد مقابر وأثار رومانية مثل أساسات المدن الموجودة على حواف الوادي).
  • منطقة قلتة سطل (مواقع أثرية، محاجر مائية..)
  • منطقة عمورة (بها مجموعة من المغارات والكهوف التي استعملها الإنسان الحجري).
  • محطة حصباية: اكتشفت هذه المحطة في عملية عسكرية للفرنسيين أثناء
    الاحتـلال، وأعيد اكتشافها سنة 1964 من قبل دوفيلاري وبلانشار. تبعد
    بحوالـي 75 كلما عن مدينة الجلفة جنوبا، حيث نجد نقوشا صخرية لفيلة وأبقار
    ونعامات وأرانب ورسما لإنسان.
  • محطة خنق الهلال: اكتشفها سنة 1966 براتفيال ودوفيلاري. محطة قريبة من
    عين الإبل، فيها رسم لثـور (حيرم) عتيق، وكبش تعلوه شبه كرة. ويوجد رسم
    لأسد كبير لا يظهر ذيله، ويتجه بوجهه إلى اليمين.

الجلفة في العصر الحجري: دلت الاستكشافات الأثرية، على وجود الإنسان في منطقة الجلفة، منذ بداية العصور الحجرية أي من 200ألف سنة، فأدوات عصر ما قبل التاريخ كذا الوجهين(bifaces) المصقولة من الجهتين والمصنوعة من الحصى القاسي خلال العصر الباليوليتي
(حوالي 200ألف سنة) وتم حصر هذه الاستكشافات في محيط المدينة، كما عثر في
نفس المحيط على مواقع تعود إلى الحضارة العاترية والتي تمتد إلى 50 ألف
سنة (تنسب إلى بئر العاتر جنوب تبسة، أثناء الباليوليتي الأعلى).

أما آثار الإيبيباليوتيك وهي مرحلة من العصر الحجري تتوسط الباليوليتي والنيوليتي، وجدت أيضا في منطقة الجلفة وتعود إلى حوالي 20 ألف سنة للقديمة جدا، و7 آلاف سنة للمتأخرة والجد متأخرة من العصر الحجري.

ما قبل التاريخ وفجر التاريخ:

على العكس من البداية المتأخرة للتجمعات السكانية خلال العهد
الاحتلالي، فمنطقة الجلفة تمتد جذورها حتى بدايات ما قبل التاريخ، فموقع
عين الناقة وهي نقطة اتصال بين مجبارة ومسعد هي الشاهد الحيي بأدواتها
كذات الوجهين من الطابع الأشيلي التي تعود إلى الباليوليتي وأدوات حجرية
أخرى تؤرخ للنيوليتي بالمواع المسماة واد بوذبيب وصفية بورنان وحجرة الرباق

أن الحفريات المتواجدة على مستوى عين الناقة والتي قام بها الدكتور قريبونون GREBENANT
(مؤلف كتاب: عين الناقة، القفصي والنيوليتي ،1969) ترجع تعمير هاته
المنطقة إلى 7000 سنة قبل القرن الأول الميلادي بالنسبة للإيبيباليوتيك
و5000 سنة للنيوليتيك، إضافة إلى مناطق أخرى تخفي بقايا أدوات ونقوش
ورسومات صخرية :

النقوش الصخرية البارزة للثيران القديمة بناحية زاغز.

مواقع النقوش الصخرية المتواجدة في السفوح الجنوبية للأطلس الصحراوي بمنطقة جبل بوكحيل ومسعد وعين الإبل، وشمالا تتمركز بخنق تاقة، قريقر، زنينة، فايجة اللبن، سيدي عبد الله بن أحمد وعرقوب الزمالة.

ومواقع الرسومات وهي عموما في حالة سيئة، تتمركز بزكار (المكان المسمى فايجة سيدي سالم) بجبل الدوم وحجرة موخطمة.

الآثار البشرية التي تعود إلى هذا الزمن وهذا ما يفسر الطبيعة
الرعوية(رحل) للسكان القدامى لهاته المنطقة، وكذلك لنقص البحوث الأثرية،
فالعديد من الكهوف ليست مصنفة لفترة فجر التاريخ وتتواجد آثار هذه المنطقة
بعدة منها :

كتابات ليبية بربرية في روشي دو بييجون، واد حصباية، صفية البارود، عين الناقة، واد بوزقينة وصفية بورنان.

عربات في المناطق المسماة واد حصباية وصفية البارود.

أحصنة مستأنسة في المناطق المسماة ضاية المويلح ،صفية بورنان، بني حريز وواد حصباية.

رسومات تمثل أحصنة في أماكن بها رسومات لظبي ونعامة وشخص وكذلك كتابات ليبية بربرية بالمكان المسمى صفية بورنان.

نصوب جنائزية(تيميليس وبازينا) في مجموعة هامة من المواقع اكتشفت جنوب واد جدي قرب ضاية زخروفة وكذلك شمال شرق مدينة الجلفة.

الوجود البربري : وجود القبائل البربرية في حدود منطقة الجلفة
فكان قديما، إذ يذكر الأب فرانسوا دوفيلاري أن المنطقة وما جاورها كانت
تنتمي إلى البربر منذ سنة 1500 قبل الميلاد وحتى سنة 1000 م، وأن هناك
شعبا بربريا عرف بالبداوة وكان يسمى "الجيتول"، اجتمع منذ عهد ما قبل
التاريخ من بقايا النيوليتيكيين (العصر الحجري المتأخر أو الحديث)ومن
الاقوام التي نزحت من المشرق (من فلسطين أو جنوب اليمن)، ومن سردينيا في
الغرب. تدل على ذلك الكتابات الليبية التي اكتشفت في مناطق مثل: وادي
حصباية، وصفية بورنان وعين الناقة وصفية البارود. وتدل على ذلك أيضا بعض
الأضرحة بأنواعها التي يذكر الأطلس الاركيولوجي وجودها في منطقة الجلفة،
في الادريسية وقلتة السطل وجنوب وادي جدي بالقرب من ضاية زخروفة. بالإضافة
إلى بعض رسومات الأحصنة والجمال. وتجدر العودة هنا إلى ابن خلدون في البحث
عن تاريخ البربر في منطقة الجلفة. وابن خلدون لا يستعمل كلمة "الجيتول"،
بل يطلق على هؤلاء اسم البربر، ويركز على الزناتيين البربر، ويذكر فروعا
لهذه القبيلة، سكنت مناطق الجلفة وما جاورها. تنتمي هذه الفروع كلها إلى
بطن مغراوة.. تساعدنا في ذلك التحديدات المكانية التي يصفـها ابن خلدون.
من بين هؤلاء البربر بنو سنجاس الزناتيون من مغراوة، إذ ينقل ابن خلدون عن
أحد نسابي زناتة قوله : « ولم تزل هذه البطون الأربعة من أوسع بطون
مغراوة. فأما بنوسنجاس فلهم مواطن في كل عمل من أفريقية والمغربين فمنهم
قبلة المغرب الأوسط بجبل راشد وجبل كريرة وبعمل الزاب وعمل الشلف، ونازلوا
قفصة سنة أربع عشر وخمسمائة.. » وليس جبل راشد إلا الجبل المعروف الآن
باسم "جبل العمور" الواقع غرب الجلفة. ويؤكد ابن خلدون ذلك في موقع آخر من
"تاريخه"، فيقول: « ومن بني سنجاس هؤلاء بأرض المشنتل "جبل السحاري نسبة
إلى السحاري الهلاليين الذين استوطنوه فيما بعد. يقع الجبل شمال الجلفة"
ما بين الزاب وجبل راشد، أوطنوا جباله في جوار غمرة، وصاروا عند تغلب
الهلاليين في ملكهم يقبضون الاتاوة منهم ». ولا شك في أن كلمة غمرة التي
وردت أيضا في الكلام السابق، هو اسم قبيلة أخرى بربرية سكنت المنطقة بجوار
بني سنجاس، وهو يقصد بها قبيلة "غمرت" أو " واغمرت" - كما يقول البربر-،
إذ يذكرها ابن خلدون في سياق آخر بهذا الاسم البربري، فيقول عنها: « وأما
واغمرت، ويسمون لهذا العهد غمرت، وهم اخوة وجديجن، ومن ولد ورتنيص بن جانا
كما قلناه، فكانوا من أوفر القبائل عـددا، ومواطنهم متفرقة، وجمهورهم
بالجبال الى قبلة بلاد صنهاجة من المشنتـل "جبل السحاري" إلى الدوسن ».
أما طريقة هؤلاء البربر في العيش، فقد كانت البداوة سمة عامة تطبعها، فقد
«.. اشتهر الجيتوليون في تاريخ المغرب القديم بكونهم رعاة نموذجيين، حتى
شبههم سترابون "strabon " بالعرب البدو، ووصف خيولهم وأبقارهم بأنها كثيرة
العدد ». « كما أنهم ألفوا الانتقال نحو الشمال عبر العصور عندما تحل
مواسم الرعي في بلاد التل ». كما رأى ابن خلدون أن صفة الزناتيين البربر
كانت الحياة البدوية، وما تقتضيه من تنقل تلك القبائل بين المواطن بحثا عن
أماكن الانتجاع، فذكر أنهم يسكنون الخيام، ويتخذون الخيل والإبل، ويألفون
رحلتي الشتاء والصيف، وكذا يغيرون على العمران (وهي حياة تشبه إلى حد بعيد
حياة العرب في شبه الجزيرة العربية)، وربما كانت هذه من أهم العوامل التي
سهلت مجيء العرب المسلمين واستيطانهم البلاد، وسهولة تعاملهم مع السكان
البربر الأصليين.

الوجود الروماني : يمكن القول أن منطقة الجلفة لم تكن من
الإمبراطورية الرومانية بالمعنى الصحيح فقد اقتصر التواجد الروماني على
بعض المناطق وتمثل ذلك في وجود حاميات وقصور هي عبارة عن محميات وحصون
ودورها الرئيسي هو الدفاع والتحصن من الهجمات الخارجية، وقد عثر على عدة
منشآت بين مدينتي عين معبد والجلفة تمثل قصورا وبقايا لمدن. فالوادي الذي
يمتد من حجر الملح إلى الجلفة يحوي على جنباته القصور القديمة المدمرة
التي من أهمها قصر زميتة وعين ورّو وماخوخ، وفس سلسلة زكار وعلى بعد بضع
كيلومترات من القرية، وعلى حافتي وادي الخنق، تم كذلك اكتشاف قصر مهم من
الأحجار الجافة محمي بصفة جيدة يتوسط الوادي الذي يؤدي إلى زكار. أما
المنشأة الرومانية بمدينة الجلفة الواقعة في وادها فيحيط بساحتها الداخلية
عدة غرف لا تزال واضحة المعالم وجدرانها مبنية من أحجار متزاوجة بشكل
متقن، وقد عثر على أجزاء من الآجر والأواني الفخارية، وأجزاء من الأعمدة
الحجرية المجلوبة من الجبال المجاورة، وقد وضع الرومان حدودا في الأجزاء
الشمالية لمنطقة الجلفة هي جزء من الخط الحدودي لنوميديا، والذي يتكون من
حصون وأبراج وعلاوة على الدور الدفاعي لهذه الحصون، فقد كانت تستعمل
كقواعد للقيام بغارات نتيجة الضغط الممارس عليها من قبائل المنطقة. أن
الرومان اضطروا لإقامة حدودا (الليمس النوميدي) لكبح وإيقاف غارات الجيتول
والمور فشكلوا حصونا موسعة تمتد إلى حوالي 40 كيلومتر، وزيادة على الدور
الدفاعي لهاته الحصون فإنها استعملت كقواعد لشن غارات. نظرا للضغط الكبير
الذي طبقه الجيتول والمور، اضطر الإمبراطور الروماني أنطوان التقي، إلى
استدعاء القبائل الجرمانية والذين بدؤوا بالدخول من 144إلى 152 قبل
الميلاد شنوا حربا عرفت بحرب المونس أين تمكنوا من دفع الرحل من الجيتول
والمور وبنوا العديد من القلاع كاستيليوم castellums وتواجدت في المنطقة
في المواقع التالية : آثار حصن دمد castellum demmedi الذي بناه الرومان
في 198 ق م وهجر 238 بعد تقوية الحدود. آثار على مستوى حمام الشارف، محصن
بحجارة مصقولة كبيرة. اثار برج روماني على مساحة تقارب 45متر/40متر، يقع
على بعد 2 كيلومتر شمال مدينة الجلفة على الضفة اليمنى لواد ملاح. ولغياب
البقايا الأثرية يبقى من الصعب إيجاد مواقع أخرى.

الفتح الإسلامي: الفاتح عقبة بن نافع رضي الله عنه من سنة 706 م
الذي حلت جيوشه فاتحة المغرب من القيروان إلى بلاد الزاب التي تحاذي
الجلفة، التي هي ارتفعت فيها راية الإسلام، وقد شهدت الجلفة تواجد قبائل
بني هلال. سنة 704 ميلادية إعتنق البربر بمنطقة الجلفة الإسلام، وفي سنة 1049 غزا بني هلال وسليم (قبائل عربية) المغرب، بطلب من الخليفة الفاطمي المستنصر بعد العصيان الذي قاده المعز بن باديس بن منصور بن بولوغين، وبمجيئهم سنة 1051 استولوا بسرعة على البلاد وطردوا قبائل زناتة
من المنطقة ولاحقوهم إلى غاية سهل الزاب والحضنة، وفي نهاية القرن
الـ12،قدم الزغبيين (ينتمون إلى قبائل بني هلال، السحاري) والذين دانوا
بالولاء للموحدين
ودعموا جيشهم وبالمقابل أقطعوهم أراضي في الشمال، وفي القرن الـ13 استقر
السحاري وهم فرع من قبيلة نادر الهلالية وقسم من زغبة ،بجبل مشنتل (جبل
السحاري حاليا) وسيطروا على المنطقة خلال هذا القرن ،إلى أن زحف أولاد نائل على المنطقة.حيث لم يمكنهم البقاء بعين الريش أين عاش جدهم، وتفرقوا في المنطقة وخاضوا العديد من المعارك حتى العهد التركي،

و تشمل قبائل أولاد نايل أعراش :

أولاد عيسى وتحكموا بسهل فيض البطمة واستقروا بجبل بوكحيل. مسعد

أولاد مليك استقروا بزاغز.

أولاد لعور تحالفوا مع أولاد يحي بن سالم وتوطنو في سهل مسعد حتى سهل
المعلبة وسيطرت هاتين القبيلتين على قبائل واد جدي والهضاب الصحراوية مما
سمح لهم بالمرور إلى غاية تقرت.

العهد التركي: تأسس بايلك التيطري في 1547 من طرف حسن باشا بن خير الدين، وكان حده الجنوبي بوغزول وواد سباو ويسر في الشمال ،و توسعت هذه الحدود إلى غاية الأغواط سنة 1727، وبعد العديد من الانتفاضات الشعبية في الجنوب قام باشا الجزائر
بتنظيم مدني وعسكري جديد تحول مقر بايلك التيطري بعده إلى المدية، وتتبع
كل قبيلة بالباي عن طريق وسيط وهو شيخ تختاره القبيلة ،و أسسوا سوق القمح
بعين الباردة، حيث يدفع أولاد نايل ضريبة بعد كل شراء للقمح وضريبة سنوية
جماعية، والقبائل التي رفضت عدت قبائل متمردة، وآثار هذه المرحلة في
المنطقة هي : الحصن التركي بعين الإبل. قبة سيدي محمد بن علية شمال جبل
السحاري واد بستانية.

الجلفة والكفاح الشعبي ضد الاستعمار ارتبطت أولى طلائع الثورة
والكفاح في الجلفة بشخصية ابن الحسن المصري الملقب بابي حمار لكونه قدم
إلى المدية سنة 1835 راكباً حمارا و قد كان زعيم حركة صوفية تدعى
الدرقاوية. وكان من بين المنظمين له بعض من النوائل أما الأغلبية فكانت من
العبازيز (نسبة إلى جدهم سيدي عبد العزيز). وقد سار موسى بن الحسن نحو
مدينة الجزائر رفقة أتباعه من اجل خوض غمار" الحرب المقدسة " ورمى
الفرنسيين في الحرب وإسقاط الأمير عبد القادر الذي عقد اتفاقية معهم.
والظاهر أن نية ابن الحسن لم تكن سيئة تجاه الأمير، لكنه كان ربما مفتقرا
للتفكير الاستراتيجي الحربي الذي يسمح بتوقيف الحرب مدة معينة. فاعتبر ان
هذه الهدنة بين الأمير وفرنسا تحالفا مع الكفار... وفي طريقه إلى العاصمة
كان أتباعه يزدادون شيئا فشيئا. وحين دخل مدينة المدية استنجد السكان
بالأمير عبد القادر، فحدثت واقعة بين الرجلين سنة 1835 بالقرب من منطقة "عوامري
في يوم 20 أفريل 1835م انهزم فيها ابن الحسن، واستطاع الفرار مع فلوله
مخلفاً 90 قتيلاً وعدد كبير من الجرحى، فيما كانت خسائر قوات الأمير بسيطة
جداً، ولجأ موسى بن الحسن لجبل موزاية رفقة 05 أو ستة من أتباعه، ثم بعد
صعوبات جمّة وصل لمدينة مسعد حيث بدأ تنظيم صفوفه من جديد ثم ما لبث ان
تمت مطاردته من قبل الجنرال الفرنسي "ماري مونج" من مدينة مسعد، فلجأ
لقبيلة بني لالة بالقبائل، حيث مكث هناك 03 سنوات، ثم توجه هارباً جنوباً
نحو متليلي الشعانبة سنة 1847، اين تم الترحيب به لكثرة ما سمع الناس به
واعتبروه منحة من السماء، وحاول الشيخ موسى توحيد الطرق الصوفية، وجمع
أكبر عدد من الأتباع الذين كان أغلبهم من الفقراء والمعدمين حيث لم يلتحق
به الميسورين أين كان يفرض نظاماً قاسياً لمريديه حيث كانت مهمته الأولى
التربية على منهاج المتصوفين، بتربية الأميين على التقشف ولبس المرقعة...
و بهدف إعطاء ثورته المسلحة بعدها الديني حاول الشيخ بوزيان (أحد أعوان
الأمير عبد القادر) الاتصال بشيوخ الطرق والزوايا والعروش لتحضير ثورة
الزعاطشة (واحات بسكرة)، من بينها الاتصال بالشيخ موسى بن الحسن المصري
الدرقاوي، الذي رحب بالجهاد، فعرج على مدينة مسعد واصطحب معه حوالي
80مقاتل من أولاد نائل...

قاوم الشيخ الدرقاوي ببسالة الحصار المفروض عليهم بالواحات رفقة مجاهدي
أولاد نائل وبوسعادة والمسيلة ممن التحقوا بإخـوانهم في الزعاطشة، وأعطـيت
الأوامر بـإبـادة سكان الـواحـة بما فيهم الأطفال ،النساء والشيوخ وقـطع
أشجار النـخـيـل، وحرق المنازل، وبتاريخ 26 نوفمبر 1849 نسفت دار الشيخ
بوزيان فسقط شهيدا، وأمر السفاح "هيربيون" بقطع رأس زعيم الثورة الشيخ
بوزيان ورأسي ابنه والشيخ الحاج موسى الدرقاوي وتعليقهم على أحد أبواب
بسكرة.

أما بالنسبة إلى كفاح الأمير عبد القادر في الجلفة فيذكر آرنو أن أولاد
نايل انضووا تحت لواء الأمير سنة 1836 فقسم رجالهم إلى ستة فيالق، وعلى
رأس كل فيلق شيخ ينضوي بدوره تحت سلطة " القائد ". وكان سي عبد السلام بن
قندوز أول قائد، لكنه عوض بعد سنتين (1838) بابن أخيه سي الشريف بلحرش
الذي وضع نفسه تحت خدمة الأمير، وأعطاه الأمير لقب خليفة أولاد نايل بعد
مقتل الحاج عيسى خليفة الاغواط... وكان ينوب سي الشريف ثلاثة آغات
هم :التلي بلكحل ومحمد بن عطية وابن عبد السلام. وقد قام الامير بتطوير
سلاح القبائل من منطقة بعد أن كانت أسلحتهم تقليدية وتماشيا مع هذا الولاء
فقد شارك أولاد نايل في حصار عبد القادر الشهير لعين ماضي ضد احمد
التيجاني سنة 1877، وأرسلوا فرقة عسكرية معتبرة من الفرسان كما ساعدوا
الأمير في تأديب القبائل التي أعلنت الولاء للفرنسيين، سواء في مرتفعات
المدية أو حتى في بلاد القبائل سنة 1846 وكذا شاركت فرقة أولاد نايل في
معركة العين الكحلة مع الأمير عبد القادر ضد الجنرال يوسف، وفي معركة
الخرزة بناحية الزعفران الغربي في أواخر سنة 1845. ولم ينطفئ لهيب الثورة
والتمرد على المستعمر في ربوع الجلفة بعد ذهاب الأمير عبد القادر، إذ قام
القائد التلي بلكحل - الذي كان رفقة الأمير قبل ذلك- بحركة تمردية مع
قبائل: أولاد سي احمد وأولاد أم هاني وسعد بن سالم في شهر أكتوبر من سنة
1845 بالزعفران شمال غربي مدينة الجلفة لكن فرقة من الجيش الفرنسي
هاجمتهم، ورغم ذلك استطاع التلي بلكحل ورفاقه التسلل نحو الجبال القربية
من مسعد. كما قام أولاد أم الاخوة بهجوم على فيلق فرنسي تابع لمدينة
الجلفة في منطقة عين الناقة جنوب المدينة في تاريخ 10 أكتوبر 1854.وانتفض
كذلك أولاد سعد بن سالم في سبتمبر 1851 وكذا أولاد طعبة في سبتمبر 1853 في
جنوب شرقي الجلفة ودامت انتفاضتهم عدة اسابيع. وتجدر الإشارة إلى الهجوم
الشجاع الذي قاده الطيب بوشندوقة في ليلة 15 افريل سنة 1861 برفقة أولاد
سي احمد وأولاد أم هاني والسحاري على البرج المقام بمدينة الجلفة التي
كانت منطقة عسكرية آنذاك، إذ قام هؤلاء بهجوم مفاجئ على المدينة فقتلوا
عددا من الفرنسيين ثم لاذوا بالفرار. إلا أن القائد الفرنسي "دي سوني"
استطاع بمساعدة رجاله إلقاء القبض على بعضهم. وأقام لهم محاكمة عسكرية
مستعجلة قررت إعدامهم وتقول بعض الروايات انهم دفنوا أحياء بالمكان المسمى
" مطمورة 16 " وسط مدينة الجلفة. أما الطيب بوشندوقة فلم يلق عليه القبض
ويقال انه لجأ إلى مصر.

الجلفة.. والجهاد أثناء الثورة التحريرية غداة الثورة المباركة
تمت عمليات لجمع الأسلحة والذخيرة، ولتكوين لجان وفرق من الفدائيين
والمسبلين، رغم أن قيادة الثورة أرادت ان تكون المنطقة مركزا للتموين
ومكان راحة لجيش التحرير الوطني. في الفترة الممتدة بين 1954 و 1956 حدثت
عمليات فدائية جريئة كتخريب المنشآت الاستعمارية وقطع خطوط الهاتف وتفجير
سكة الحديد....... أما سنة 1956 تحديدا فكانت حاسمة إذ كلف عمر ادريس
وزيان عاشور بالتمركز بجبل بوكحيل والبدء بتجنيد المجاهدين، والقيام
بعملية التدريب والتسليح. وبعد مؤتمر الصومام تصبح الجلفة ضمن الولاية
السادسة ويعين العقيد علي ملاح قائدا لها لكنه يستشهد في صور الغزلان
ويصبح على اثر ذلك زيان عاشور (ابن المنطقة) القائد العام لها. و لا يمر
وقت طويل حتى يستشهد هذا القائد (1956)، ويصبح العقيد سي الحواس قائدا
لها، وعمر إدريس رائدا سياسيا لها وقائدا لمنطقة الجلفة وما جاورها التي
كانت تابعة للناحية الثانية من المنطقة الثانية للولاية السادسة. امتازت
الولاية السادسة بالتنظيم السياسي والإداري لخلايا جبهة التحرير الوطني
وذلك بحكم طابعها الصحراوي أولا، بحكم مواجهتها لمختلف الحركات المناوئة
للثورة وقد اعتمدت جبهة التحرير السرية للتوغل في صفوف الشعب، كما امتازت
بمحاربة البنية الاقتصادية الاستعمارية خاصة ضد حقول البترول والغاز. كما
كانت تقوم بتنظيم فرار المجندين الجزائريين في صفوف العدو وجلب الأسلحة
والأخبار. وواصل قادتها معارك جيش التحرير في الولاية السادسة. في 29 مارس
1959 يستشهد سي الحواس ويقبض على عمر ادريس كي يعدم فيما بعد، ويصبح
العقيد محمد شعباني قائدا للولاية حتى بزوغ شمس الاستقلال. لا شك أن أهم
مشكل واجهته المنطقة الثانية في الولاية السادسة هنا هو مشكل الثورة
المضادة المتمثل في حركة بلونيس الذي وصل إلى المنطقة في جويلية 1956.
وشكل حجر عثرة أمام تقدم المجاهدين الذين أصبحوا يقاتلون على جبهتين. و
حاولت الدعاية الفرنسية وكذا دعاية خصم الثورة بلونيس أن تفصل الشعب عن
ثورته عن طريق نشر الأكاذيب وإرهاب الشعب. كما قام بلونيس بعملية كادت أن
تؤدي إلى عواقب وخيمة على المستويين المحلي والوطني. إذ استطاع أن يسيطر
على الوضع لمدة زمنية معينة إثر ذهاب عمر ادريس إلى المغرب في مهمة لجلب
السلاح، لتركه لنائبه حاشي عبد الرحمان الذي قبض عليه بلونيس مع بعض
الافواج التابعة له، إذ عذب وقتل على يده. لكن عودة الرائد عمر ادريس رجحت
الكفة لصالح جيش التحرير. وكان لمنطقة الجلفة الفضل في القضاء على هذه
الحركة التمردية في 14 جويلية 1958 يوم مقتل بلونيس. و من بين أشهر
المواقع التي حدثت في منطقة الجلفة معركة الكرمة في جبل بوكحيل يومي 17 و
18 سبتمبر 1961 التي قادها المرحوم العقيد محمد شعباني قائد الولاية
السادسة، وجندت لها فرنسا قوات ضخمة من كل النواحي مدعمة بجمع من الدبابات
وأسراب من الطائرات قدرت بثمانين طائرة. لكنها منيت بأفدح الخسائر إذ فقدت
800 جندي وإسقاط ثلاث طائرات واحدة من نوع ث6 واثنين من نوع ب29.
وبالمقابل تم استشهاد 9 مجاهدين وجرح 7. أما معركة جريبيع فكانت امتدادا
للمعركة السابقة. إذ تتبع العدو المجاهدين الذين خرجوا من حصار معركة
الكرمة، فعزز قواته وعتاده وحين دقت الساعة السادسة اندلعت المعركة التي
استعمل فيها العدو سلاح النبالم، ولم تتوقف المعركة إلا في حدود منتصف
الليل. ومن المعارك البارزة في هذه الولاية، نذكر معارك جبال القعدة
ومعركة جبل دلاج في 2 جويلية 1957، ومعركة جبل ثامر التي استشهد فيها
العقيدان سي الحواس وعميروش. و كانت معركة جبال الزاب في 15 أفريل 1957 قد
خلفت خسائر لدى العدو قدرت بـ 12 جندي قتيل منهم ضابطان ساميان، وكذا
إسقاط طائرة عمودية. أما من جانب جيش التحرير فاستشهد 03 شهداء وجرح 4 من
المجاهدين. معركة الجلفة 3 جويلية 1957 اين خسر العدو الفرنسي 45 قتيلا
وكذلك معركة 15/16 أوت 1957 اين خسر العدو الفرنسي 42 قتيلا وخسائر مادية
باهظة.

كرونولولوجيا تاريخ المنطقة من عهد الاحتلال الفرنسي إلى سنة الاستقلال


  • 1843: هجوم الجنرال ماري Marey إلى غاية ناحية زكار، أين استسلم شيخ الأغواط.


  • 1844: أحد آغاوات سي الشريف بلحرش، التلي بلكحل يقوم بانتفاضة بمنطقة الإدريسية، يخمدها * الجنرال ماري.


  • 1845: الأمير عبد القادر يعين كخليفة ليؤدب القبائل التي خضعت لفرنسا
    من أجل تأمين طريقها إلى أسواق الشمال، وبهذا يسود الأمير عبد القادر]]
    على منطقة الجلفة ويوقع بالفرنسيين في عدة مواقع حاسمة بفضل دعم السكان
    المحليين (عين الكحلة، زنينة، بوكحيل)، وبعد الخسارة الكبيرة باستسلام الأمير عبد القادر، استسلم للفرنسيين وتم سجنه في بوغار.


  • 1848: التلي بلكحل عين من طرف الفرنسيين كآغا على أولاد نايل غير أنه لم يستطع بسط نفوذه على القبائل المحلية.


  • 1849: انتفاضات بادرت بها بعض الطرق الدينية كالتيجانية والشاذلية.


  • 1849-1851:مصطفى بن الطيب بلعدل المعروف بـ مصطفى بن دلماجة يعين من قبل الحاكمين العامّين على التوالي لمنطقة الأغواط السيدين دبراي و مالقريط
    كقاض عام على السحاري وأولاد ضياء ومن جاورهم في المنطقة وعرف حينها بقاضي
    الحلفاء كما أن القاضي هذا هو أحد أجداد فرع شهير في أسرة القضاء والعلم
    والفتيا ألا وهو فرع الدلامجيةومنهم عائلة القضاة "بيت بلعدل".


  • 1850: تم إطلاق سراح وعين آغا على كل قبائل أولاد نائل في تجمع كبير تم في التاسع من أفريل 1852 بقصر الحيران.


  • 1852: 24 سبتمبر، الجنرال يوسف Youssouf يضع الحجر الأول لبناء البرج بالجلفة.


  • 1854: مدنيين يستقرون بالقرب من البرج ليمارسوا التجارة مع العساكر،
    تأسيس عيادة من طرف الطبيب العسكري ريبوReboud (معرف بأبحاثه النباتية
    والأثرية)، بناء الطاحونة على طرف الوادي.


  • 1855: بناء منزل بالجلفة لسي الشريف بلحرش، الذي أتى بالعبازيز (المنحدرين من سيدي عبد العزيز) واستقروا اقرب نبع الماء.


  • 1856: يستدعي السحاري من صور الغزلان بدون أراضي.


    [*:c825]1861: قرية الجلفة تعرف نموا كبيرا بد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouhamad
المدير
المدير
mouhamad

عدد المساهمات : 213
نقاط : 16002
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/09/2011
العمر : 22
الموقع : www.ismail-mouh.rigala.not
المزاج : مميز

الورقة الخاصه
محمد قرزو:
ولاية الجلفة Left_bar_bleue10/10ولاية الجلفة Empty_bar_bleue  (10/10)

ولاية الجلفة Empty
مُساهمةموضوع: رد: ولاية الجلفة   ولاية الجلفة Emptyالجمعة مايو 18, 2012 12:44 pm

روووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعة ولايتنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://awlad-dz.rigala.net
 
ولاية الجلفة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم خاص بالجزائر :: ولايات الجزائر-
انتقل الى: